السيد حيدر الآملي
463
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
فوجدت بردها بين ثدييّ « 1 » . فعلمت ما في السماوات وما في الأرض . ثمّ تلا هذه الآية * ( وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ من الْمُوقِنِينَ ) * « 2 » . ( 932 ) والى هذا أشار محقّقو العلماء ومكاشفوهم في أبيات لهم في أمير المؤمنين - عليه السلام : قيل لي : قل في علىّ مدحا ينتضى نطقى « 3 » نارا مؤصدة قلت : هل أمدح من في فضله حار « 4 » ذو اللبّ إلى أن عبده ؟ والنبىّ المصطفى قال لنا ليلة المعراج لمّا صعده وضع الله على ظهري يدا فأرانى القلب « 5 » أن قد برده وعلىّ واضع رجليه لي بمكان « 6 » وضع الله يده . ولله درّ القائل ! وقد تنسب ( هذه الأبيات ) إلى المتنبّى وتنسب إلى امين الدين الطرابلسي - رحمة الله عليهما ! ( 933 ) ومع ذلك ، فحيث أخبر الله تعالى باراءته ذاته لموسى في صورة النار والشجرة ، فليس ببعيد إراءته « 7 » ذاته لمحمّد في صورة النور أو الصورة الانسانيّة . وبالحقيقة « 8 » ما رآه « 9 » محمّد « 10 » الا في صورة نفسه ، التي هي أحسن الصور ظاهرا وباطنا ، كما في قوله تعالى * ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى ) * « 11 » ، ولقول النبىّ « من رآني فقد رأى الحقّ » ،
--> « 1 » ثديي M : ثدي F « 2 » وكذلك نرى . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 75 « 3 » نطقى M : يطفى F « 4 » حار M : صار F « 5 » القلب : + إلى M « 6 » بمكان F : لمكان M « 7 » إراءته M : إراءة F « 8 » اللَّه . . . بالحقيقة M - : F « 9 » ما رآه F : + ذاته M « 10 » محمد F : لمحمد M « 11 » ما كذب . . : سورهء 53 ( النجم ) آيهء 11 - 12